الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

لهجُ حب

Sep 14 2008, 01:20 AM

الصورة المرفقة

 

مكتبة جامع أيا صوفيا – استانبول (الجامع الذي حوله أتاتورك إلى متحف)

أحب المساجد أحبها أحبها أحبها..

أحبها حب مدللةٍ تُدير وجهها عن أمها إنْ ردت لها طلباً أو أقفلت في وجهها بابا..

أحبها حب عاصية تشعر أنَّ ولوجها المسجد خلاصها وطهرها فكأنَّ الخطايا لم تكن..

أحبها حب عاشقة لشدَّة مايؤرقها هاجس الفراق قد تتوارى عن اللقاء..

أحب المساجد، أحب مجالسة الملائكة في بيت ربي وربهم، أسبِّح فيكتبون، أصلي فيكتبون، أتلو فيكتبون، أدمع فيكتبون،

أُذنِب فيُمسكون أقلامهم ساعات علِّي أستدرك فأتوب، فيكتبون..

أحب المساجد، أحبها في صلاة الفجر والظهر والعصر والعشاء،

أما المغرب، فحكايةُ حبٍ أخرى، يعجز لساني عن حياكتِها..

أحب المساجد، أحب مرأى صفوف الجماعة، يتقدمهم الإمام، يُكبِّر فيكبِّر الجميع حتى كأنَّ الجدران كبَّرَت، يأخذ قلوبنا علواً بالفاتحة،

ثم آميـــن يمدها فتتلاحق ذرات أصوات المأمومينَ بها، ذرات يحب تزاحمها المسجد وأحبها، وتشاركنا الملائكة الحب..

أحب المساجد، أحب لحظةَ تُنْتَزَع الغفلة عن صدرِ مأمومٍ فتخترقه آية، فيئِن، وكأنَّهُ لايذكر مما حوله إلا الله،

فيتحدث بخفتِ أنينه إلى ربه، وتتسابق دمعاته إلى سجادته، وتكتبها الملائكة..

أحب المساجد، أحب صوت الإمام حين يخرجُ عن إحداثياتِ الزمان والمكان، ولايبقى إلا إحداثيات آية،

تتعطل عن إتمامِها حنجرته، لوجلٍ أو شوقٍ أو جلد، فيتمَّها بخشوعِ الأمن الذي يتنزِّل على العبد حين تتملَّكَه آية..

أحب المساجد، أحب دعاء القنوت حين تتتابع دعوات الإمام، وتتخَلَلُنا فتأخذ منا فقرَنا للإجابة، ثم تصعد إلى السماء،

إلى رب يستحيّ أن يردَ كفي عبدِه صفرا..

أحب المساجد، حين يختِمُ الإمام دعائَه، فتسري رعشةٌ في أكفنا، فالجنَّة التي طلبناها أخذتْ تبني عروشها في صدورنا..

ثم تَلُمُّنا الأرضُ ساجدين، فتكون الجنَّة..

لَدُنْ


samirmalik.com اللوحة لـ

فبركة 10

- أهلاً

- أهلينات

- شايفة الجريدة؟ رمضان تحول لكرنفال تلفزيوني مابين مسلسلات وبرامج

- امم، مضايقك أيش بالضبط؟

- إنه رمضان صار كأنه christmas specials

- والجديد؟

- الجديد إنها صارت عادة وفرض

- لاجديد في نظري صراحة، هذا منهج التلفزيون في تسييس العقول

- آها، يعني؟

- يعني يغذي عقل المتفرج بأنه مايطرحه متاح، ومألوف، وتدريجيياً ضروري.

أكبر مثال لما تنزل تشتري غرض، عقلك مهيأ لشراء المنتج اللي ظهر في الإعلان لأنه

- لأنه متاح، مألوف، ثم ضروري

طيب والرابط العجيب بتلفزيون رمضان؟

- الرابط.. تتذكر فوازير رمضان في طفولتنا؟

- كان برنامج رمضاني “وحيد”

- كل اللي تغير إننا في زمن الفائض، بدل البرنامج صاروا عشرات

- زمن الفائض؟؟ سؤال إنتي يجي معاكِ قاموس؟

- ههههه، زمن الفائض الله يسلمك هو زمننا الحالي،
فائض سلع وكماليات، فائض مصادر تعلم، فائض وسائل ترفيه ومتع، فائض لدرجة الحيرة

- ومن شدة ماهو فائض، ممكن يُشترى جهاز لأجل برنامج،
أو يضيع رمضان لأجل ترفيه ودراما مكررة

- بالضبط، لكنه متاح، مألوف، ثم ضروري

- قصدك “تدريجيياً” ضروري

- ياعيني على التركيز

-  أيش بتضيفيني اليوم؟

- أكيد فيمتو

- بايخة

 

فبركة 9

- سلام

- وعليكم السلام والرحمة

- تنتظر أحد؟

 - ؟

- نظرك معلق على الباب، كأنك تنتظر

- أنتظر العمر الجميل

- ومايمنعك عنه؟

- في طريقي إليه

 - لاأظن الأجمل يأتي بالإنتظار

 - من قال أني فقط أنتظر؟

 - وتسعى؟ لافرق

 - كيف يعني؟

- يعني سعيك لن يدركه

- again كيف يعني؟

 - العمر الجميل شعور أكثر من أي شيء آخر، رغبتك تتبنى الشعور، لكن كونك من جيل الإنتظار،
تظن أنك لو انتظرت وسعيت ستصل، حتى ولو كنت فرطت العمر من يديك

 - لحظة لحظة، مين جيل الإنتظار؟؟

 - أوه ماشرحت لك إياها من قبل؟

- فيها شرح

 - المدرسة كانت مرحلة إنتظار الجامعة، الجامعة إنتظار الوظيفة، الوظيفة إنتظار الترقية وهكذا..
دائماً يسلبك الإنتظار مما أنت فيه لما ستنتهي إليه،
دائماً تعيش نظرية أن القادم هو الهدف وهو الأجمل

 - طيب والجيل اللي قلبي؟

- رباك أنك تنتظر، لأنه ينتظر منك تكون النصر اللي ماحققه، تكون النهضة والثورة والغلبة..
رباك أنك تكون كل ماأنتظره ولم يحصل له

- لكن تبقى الحياة سعي للأجمل، الحياة الدنيا إنتظار للجنة

- well well

كأنك مافهمتني، إنتظار الجنة مايعني إنك تعيش حياة مؤجلة، وتفقد يومك بإنتظار غدك

- صداع

- صح، مثلاً لما تنصت لي وتعيش الصداع بدل ماتنشغل بإنتظار سكوتي

- للحق، أنتظر الشاي

- بايخ

- ماتقصرين

فبركة 7

- أهلين،

- كيف الحياة؟

- امم، الحياة.. الحياة فكرة

- عفواً؟

- الحياة فكرة، تحتاج إيمانك كي تتحول لواقع

- كلام فضفاض جداً

- لأ جد، لنفرض أن فكرتك عن الحياة أنها كفاح، فـ لو ما ملكت الإيمان ماكافحت،
ولو ماكافحت انتقضت فكرة الحياة

- وكيف لو لم تكن لدي فكرة عن الحياة؟

- هذا يعني أنك لاتملك حياة أصلاً

- يا سلام

- خليك معاي، الحياة كي تكون حياة تحتاج لك ولمكان ولزمان كي تكون حياة،
مكانك هنا وزمانك بدأ بولادتك، يبقى أن تكون أنت كي تكون لك حياة

- من فسر الماء بعد جهدٍ بـ water

- …

- هههه، ليه عصبتي؟

- ماعصبت، كان عندي فكرة نقضها عدم إيمانك بها

- حلو إنك تطبقين نظريتك بمثال غير مباشر

- اممم، ماانتبهت، لكنها مو نظرية

- ياالله زمان عنِّك

- هه؟

- أقصد عن نقاشاتك

- آها

- طيب أيش فكرتك عن الحياة؟

- فكرتي إنه الحياة مبدأ

- جميل كيف تختارين كلمات واسعة، بمساحات للشطح

- شكراً

- كملي

- لما تؤمن بفكرة إنه الحياة مبدأ، يتحقق إيمانك بمبادئك كـ واقع وتتحقق المبادئ بإيمانك بها

- طيب ولو كانت فكرتي إن الحياة مشقة مثلاً؟

- لو آمنت بفكرتك تتحقق لك المشقة وتكون لك الحياة التي آمنت فيها،
لكن في حال عشت غير المشقة، تظن أنك في حلم، وتغبش الصورة لأنك خارج نطاق فكرتك

- interesting

- ؟

- كل مرة أدوخ معاكِ لكن بالأخير الخلاصة جداً مباشرة،

- أنا أفلسف الكلام؟

- لأ أبداً

- زحمة والشارع فاضي؟

- مو مرة فاضي،

- بايخ

- أقول لك شيء؟

- ؟

- لما سألت كيف الحياة، كنت أقصد “كيفِك”

- آها

- فيلسوف صح؟

- ههههه بنفسك اعترفت

- المهم، كيفِك؟

 

لأنك حينها أكبر من مجرد ضمير

 

 

 
   

 

Retirement-with-Quran-

 k

 

 

حكاية

w

-         متى كانت؟

-         زمان

-         ولمَ لم تكتمل؟

-         لأنها ناقصة

الأسئلة دائماً عن النهايات، دائماً يتكثَّف إهتمامنا حول ماسيكون وماسيأتي.. ونغمض الجفن عن كيف بدأ ماننتظر أن ينتهي..

دعني أخبرك كيف تكونت هذه اللوحة، كانت بيضاء ذات بدء، كبيرة، غير مشذبة الأطراف.. كانت أمامي صورة – أول مرة أحاكي ماترى عيني لامايرى خاطري-، بدأت، وكعادتي السيئة كنت أرسم بأصابعي العشرة، وبحواف كفي، رئتيّ تتعبها الألوان، لكنه كان صبح لازال يغافله النوم، كان ضوء الشمس بمراحله يشاركني، كان شعور بالتكوين، كلما زادت الخطوط، تزداد الشمس حضوراً إلي، وأستجمع الصورة أكثر، الصورة التي لاأذكر أني استغرقت نظراً إليها إلا ذات بدء، مرت خمس ساعات أو أكثر، كانت الشمس دافئة حين قررت أن أتوقف، ليس لأن اللوحة اكتملت، لكني آمنت أني لو حاولت أكثر، سيضُنّ علي الجمال، وماأشعر بإمتداده فيها سيتوقف، ينتهي، أو يكتمل حسب مفهومك..

-         ثمَّ؟

-         لمَ تظن النهاية مهمة لهذا الحد؟ ماذا ستضيف النهاية؟

بعدها بسنة أو يزيد، كنت غبية بدرجة كافية لأن أحاول أن أرى الأشياء كما تفعلون، أوهمت نفسي أنها لو “اكتملت” ستكون أكثر بهاءاً، وستغدق علي أكثر مما فعلت.. كنت غبية بدرجة كافية لأن أدمرها، وأفقد شعوري بجمالها حين بدأت، وتكونت، وحين آمنت أن جمالها ناقصة..

سامعني؟

-         مُنصِت، يعني النقص أجمل من الكمال؟

-         يعني الأجمل أن لاتنتظر الأجمل .

فبركة 5

- كيفِك؟
- ماشي الحال
- ؟
- لاشيء
- لكن عينيك يبدو فيها..
- لاتصدق العينين
- حسناً
- مشكلتنا أننا نقرأ الأشياء من عناوينها
- اممم، بعضاً نقرأها من الأغلفة
- صح
- لكن بعضاً تصدق هذه الأغلفة
- بعضاً
- هذا لايمنع أني مازلت أرى شيئاً في عينيك، قاتم
- تِفرِق؟
- إي
- كيف؟
- عادةً تكون نظرتك مشرقة
- ولمَ يبشرك الإشراق بخير، وترى القتامة مشكلة؟
- مو بالضبط، لكن أخاف أن تكوني بسوء
- وممَ الخوف؟
- أريد لك الخير لاأكثر
- ومن قال أن الخير ألا أكون بسوء؟
- ؟
- وجود شيئين متضادين لايعني أن أحدهما هو الخير، وأن الآخر شر محض
- كيف يعني؟
- ماالفرق بين الموت والحياة؟
- !
- ماالفرق؟
- ..
- الموت قدر صح؟
- صح
- والحياة قدر أيضاً
- صح
- لمَ نحسب الحياة خير والموت شر؟
- تقصدين أن الحياة بعضاً تكون بلاءاً ويكون الموت خلاصٌ منها؟
- قرَّبت،
من قال أن إضافة سنة لعمر الإنسان ستكون خير له من أن يموت دون أن تُضاف هذه السنة؟
لمَ نتقبل حقيقة أن نعيش برحابة صدر، ويصعب علينا أن نتقبل حقيقة أننا سنموت؟
- لأننا نخاف مابعد الموت؟
- ولمَ لانخاف من العيش؟ بعده موت.
- ربما لأننا لسنا منطقيين لهذا الحد..
- لا.. أظن السبب في أننا نحلل الرواية من ألوان الغلاف
- مو مرة وضحت الصورة..
- الموت قدر كما الحياة، الصحة قدر كما هو المرض، الشر قدر كما هو الخير.. هذه هي الصورة
- كئيبة جداً
- الصورة؟
- لأ.. أنتِ
- تسلم

فبركة 4

-           زمان عنَّك
-           كيفِك؟
-           مُغرمَة
-           يبدو أنك في مرحلة اللاوعي.. بمَ؟
-           بـ swan lake
-           عشقٌ قديم؟
-           أبدي
-           غريب.. تحبين الموسيقى؟
-           ومن يكرهها؟
-           لكن..
-           لكن؟
-           أليس القرآن أبلغ وأجمل موسيقى عرفها الوجود؟
-           واو، منذ متى امتهنت الفلسفة؟
-           منذ عرفتِك..
-           بايخ
-           شكراً. اقتبست الجملة من مكانٍ ما
-           مؤمنٌ بها؟
-           … اممم
-           الموسيقى يمكنها أن تكون لغة، حرية، إنطلاق، جمال.. وصلاة
-           جنيتي! ممكن أسامحك في كل ماسبق، لكن صلاة..!
-           إسمع للآخر
-           آها
-           الموسيقى حين تكون صلاة، فهي تيه.. لأنك لاتعرف لمن تُصلي.. تأخذك بلجتها، وتتوه
لكن القرآن.. حبلٌ متين
-           focus please
-           لحظة وستفهم
-           لحظات
-           رتِّل
-           عفواً؟
-           حرِّك شفتيك بنبض قلبك بالفاتحة
-           ..
-           هيا
-           “الحمدلله رب
-           وقعت!
-           أيش؟!
-           لم تتعلق بالحبل من أوله، إبدأ من جديد.. بإسمه
-           “بسم الله الرحمن الرحيم،
-           إصعد أكثر، تشبث
-           ..الحمدلله رب العالمين
-           عبء صدرك أملاً
-           الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين..
-           الآن إفرد حناجيك في خضوع
-           إياك نعبد وإياك نستعين
-           تحرر.. رفرف
-           ..اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم
-           استوِ صعوداً
-           غير المغضوب عليهم، ولا الضالين”
-           ضم جناحيك واسجد
-           “آميــــــن”
-           والآن، مؤمنٌ بها؟
-           أبداً
-           كم مرة أخبرتك أن إستخدامك لهذه الكلمة يحمل معنيين متضادين؟
-           شكراً أبلة
-           بالمناسبة صوتك رخيم..
-           شاي؟
-           لأ سكر

تسجيل حضور: مؤتمر التطوع

http://savolunteer.com/
كُتِبَ في وقت قريب بعد هذا المؤتمر.. التاريخ لن يُحدث فرقاً..

untitled.jpg 

اممم.. قبل أن أبدأ حديثي.. جرب أن تتذكر القناة السعودية الأولى قبل عشر سنوات، بكل التفاصيل الغبرة،

ركز على الشعور الذي ينتابك الآن، لأنه يمثل ماسأحكي عنه.

حضرت اليوم الأول من فعاليات المؤتمر السعودي للتطوع.. ذهبت محملة بالطموحات والإقتراحات..

دخلنا الفندق.. مدخل النساء.. ولولا شمس الصباح التي تغزونا عبر فتحات الستائر، لحسبت أننا في سهرة!

لاأعيب على أحد حقه في التزين، بماكياج أو لباس أو حقيبة.. لكن للنهار أحكامه، ولمؤتمر يبني المجتمع أحكامه أيضاً!

يبدو أن الكثير لايعرف هذه الأحكام عدا القليل.. 

المهم ، ليس هذا مايعطل مسيرة العمل التطوعي في بلادنا.. أو لعله ليس هو..

إخترنا الندوات وورش العمل.. ولأني لاأريد بحديثي أن أنتقد شخص أحد.. سأتخطى مرحلة ذكر الندوات وورش العمل التي حضرتها

..ومع أول ندوة دخلنا إليها.. بدأ إحساس القناة السعودية الأولى يتنامى.. حاولت أن أطرده، في إنتظار أن يتغير الوضع حينما نصل لورش العمل..

لكن الأمر لم يكن ليتحسن، بل لعله بدأ يزداد سوءاً!

واضح أن المحاضرين أختيروا بعناية، يحملون عدداً من الشهادات والإمتيازات،

وربما عدداً من الألقاب تبعاً للمناصب

..لكن بناء مؤتمر ناجح لايقوم على هذا فقط.. أمر أساسي أن يكون المحاضر قادر على صنع نقاش فعَّال، وإن كان نقاش داخلي في ذهن الحاضرين..

لكنها مهمة المحاضر، أن يشعل قبساً في دواخلهم، وأن يعطي حلولاً لا أن يستنزف الوقت شرحاً لكبر المشكلة، ثم يسرد التوصيات وكأنها فائض لابد منه!

الحضور هنا من أجل هذه التوصيات.. من أجل المقترحات وإمكانية تطبيقها ،الحضور هنا من أجل التغيير

لا لإعادة حقائق يستنسخها أبنائنا في مادة الإنشاء

! بعض المحاضرين كان أفضل من بعضهم لاأنكر ذلك.. كانت هناك مقترحات جيدة، وكلام عملي، لكن يبدو أنَّ آلية الوصول لمرحلة التطبيق لاتعمل بشكلٍ جيد

حسناً.. سأحاول أكف عن التذمر وأوضِّح أكثر..

تخيل أن يخبرك أحدهم أن لدينا مشكلة كبيرة، إذا لم نقم بإصلاحها سيؤدي ذلك لمشاكل أكبر وأكبر.. وأن التحرك تجاه حل هذه المشكلة بطيء جداً، وأن أحداً لايهتم، وأن العالم سبقنا بأفكار وجمعيات وهيئات ومؤسسات لحل هذه المشكلة التي قطعوا عمراً بحثاً عن حلها، ويبدو أنهم اقتربوا من ذلك، لكن نبقى نحن في العالم الثالث، العالم الذي ينتظر الجميع يستيقظ، ليخبره بعد ذلك أن الإسلام هو أول من دق جرس المنبه!

ثم يقطع كل هذا الزخم من الأفكار الرمادية التي تبحث عن ضوء، صوت يقول “نعتذر إنتهى وقت الدكتور!”

 هكذا إذن؟ إنتهى وقت الدكتور؟ ووقت تدارك مجتمعنا الذي ينتظر أيدينا الممدودة .. متى ندرك أنه سينتهي أيضاً؟

 طبعاً بالتأكيد لن ينسى الدكتور، أن يتلاحق الثواني القليلة لتعداد -وأشدد على كلمة “تعداد”- التوصيات وماعلينا فعله والتحركات التي يجب أن تحدث

..لمَ يأتي الإصلاح في آخر القائمة دائماً؟

أقصد لمَ لا نكف عن التحسر على إتساع الخرق على الراقع، ونبدأ قائمة مهامنا بـ “بدأنا..” عوضاً عن “سوف وَ علينا” ؟!

أطلت أكثر مما يجب عن نصف يوم كان له الكثير إعلامياً.. القليل واقعياً.. ربما تصرف المبالغ التي طالبوا بها، وتبنى المنشآت التي يحتاجونها،
لكن الإنسان.. العضو الفاعل والواصل بين تفعيل المبالغ وإدارة المنشآت، لم يمده أحدٌ بشيء

!قراءة صفحة من مجلة عن التطوع، لربما كانت ستجعلني أكثر حماساً وتوجهاً له مما خرجت به من المؤتمر!

 وربما أيضاً.. لو أن المؤتمر إقتصر على شرح مجموعة من الأحاديث، كـ قواعد سليمة ننطلق منها لإنشاء كل فرع من أنشطة التطوع المتعددة..
لربما كان هذا أكثر نفعاً.. وأجدى من إرهاق أكفنا بالتصفيق لمحاضرين من نوعية المد الصوتي

!خرجت من المؤتمر، و مشروع بطاقة “خير” التطوعي لكل طالب جامعي حبيساً في طيات أفكاري.. شكل البطاقة ورسوم التسجيل وأفرع الأنشطة وكيفية تجديد البطاقة.. كلها تكومت على بعضها..

تضمها إليها مقترحات تطوع طلاب الطب، بطاقةرِفْق” وشاراتها الخضراء على معاطفهم البيضاء كي تشعرهم بالمسؤولية في كل مكان..


تغطيهم بطاقة “حياة”، وصور أعضائها تُمحَى من مخيلتي وهم يجوبون البلاد تحت شعار “تعالوا نفهم القرآن”، ويتفرع منهم فريق “حُب” يعلِّمون الناس عن أسماء الله الحسنى وصفاته.. يعلمونهم هم وفريق “حياة” أنَّ القرآن منهج قابل للتطبيق، وأن الله يذكر من يذكره!

كم غيري خرجوا وطياتهم تحمل آمالٌ ومشاريع.. سؤال الضجر على ملامحهم: لمَ لايكون المؤتمر فعَّال؟ حقاً لاأدري.

وكم غيري خرجوا بإيمانٍ عميق، أنَّ العمل التطوعي لايبدأ من هنا

ا.المؤتمر السعودي الثاني للتطوع.. خيبة كبيرة.. وكلي أسف.

Older Posts »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.