حكاية
أبريل 6, 2009 من تأليف eman

- متى كانت؟
- زمان
- ولمَ لم تكتمل؟
- لأنها ناقصة
الأسئلة دائماً عن النهايات، دائماً يتكثَّف إهتمامنا حول ماسيكون وماسيأتي.. ونغمض الجفن عن كيف بدأ ماننتظر أن ينتهي..
دعني أخبرك كيف تكونت هذه اللوحة، كانت بيضاء ذات بدء، كبيرة، غير مشذبة الأطراف.. كانت أمامي صورة – أول مرة أحاكي ماترى عيني لامايرى خاطري-، بدأت، وكعادتي السيئة كنت أرسم بأصابعي العشرة، وبحواف كفي، رئتيّ تتعبها الألوان، لكنه كان صبح لازال يغافله النوم، كان ضوء الشمس بمراحله يشاركني، كان شعور بالتكوين، كلما زادت الخطوط، تزداد الشمس حضوراً إلي، وأستجمع الصورة أكثر، الصورة التي لاأذكر أني استغرقت نظراً إليها إلا ذات بدء، مرت خمس ساعات أو أكثر، كانت الشمس دافئة حين قررت أن أتوقف، ليس لأن اللوحة اكتملت، لكني آمنت أني لو حاولت أكثر، سيضُنّ علي الجمال، وماأشعر بإمتداده فيها سيتوقف، ينتهي، أو يكتمل حسب مفهومك..
- ثمَّ؟
- لمَ تظن النهاية مهمة لهذا الحد؟ ماذا ستضيف النهاية؟
بعدها بسنة أو يزيد، كنت غبية بدرجة كافية لأن أحاول أن أرى الأشياء كما تفعلون، أوهمت نفسي أنها لو “اكتملت” ستكون أكثر بهاءاً، وستغدق علي أكثر مما فعلت.. كنت غبية بدرجة كافية لأن أدمرها، وأفقد شعوري بجمالها حين بدأت، وتكونت، وحين آمنت أن جمالها ناقصة..
سامعني؟
- مُنصِت، يعني النقص أجمل من الكمال؟
- يعني الأجمل أن لاتنتظر الأجمل .
أرسلت فى فبركة | تعليقات
اترك رد
ملهمة !
حسناً..
لن أنتظر الأجمل.. لكن ماذا لو كنت أنتظر الأقل سوءً ؟
.
.
يا رب..
–
إيمان.. يبدو ان كتابك الذي استعرت قد جادت عليه يداك -ذات تحليق- بـ swan ..
كلما فتحته لأقرأ في الكلية,,سألتني من بجانبي.. (ممكن أشوف الرسمة اللي في آخر صفحة؟ يا اللـــه،، ما أحلاها.. مين رسمها؟ )
=)
يحتفل بكِ المكان ..
..وكعادتها النهايات ،
تفرض نفسها ،
أو لاتجيء أبداً ..
فلا جدوى من تكلّفها ..